الشيخ محمد تقي الآملي

71

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

فقال ادن - وكان ذلك بعد العصر - قلت له جعلت فداك صمت اليوم فقال لي ولم قلت جاء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الذي يشك فيه أنه قال يوم وفق له قال أليس تدرون انما ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان فصامه الرجل فكان من شهر رمضان كان يوما وفق له فأما وليس علة ولا شبهة فلا فقلت فأفطر الآن فقال لا فقلت وكذلك لنوافل ليس لي ان أفطر بعد الظهر قال نعم » وظهور قوله عليه السلام نعم في أنه ليس لك ان تفطر بعد الظهر غير قابل للإنكار ، وتوهم كون المراد منه نعم لك ان تفطر بعيد في الغاية فهو نهى عن الإفطار بعد الزوال محمول على الكراهة بقرينة النص على جوازه إلى الغروب في الأخبار المتقدمة ، والمناقشة فيه باحتمال كون قوله نعم جوابا له بان لك الإفطار بعد الزوال واهية لأنها خلاف الظاهر . والانصاف تمامية هذا الاستدلال مضافا إلى فتوى الفقهاء بها وهي كافية في إثبات الحكم غير الإلزامي بدليل التسامح في دليل السنن . مسألة 2 يستحب للصائم تطوعا قطع الصوم إذا دعاه أخوه المؤمن إلى الطعام بل قيل بكراهته حينئذ في هذه المسألة أمور ( الأول ) يستحب للصائم المتطوع قطع الصوم إذا دعاه أخوه إلى الطعام على ما هو المشهور بين الأصحاب وقيل إنه مما لا يوجد فيه الخلاف بل عن المعتبر دعوى الاتفاق عليه للنصوص الكثيرة الدالة عليه ففي خبر إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام قال إفطارك لأخيك المؤمن أفضل من صيامك تطوعا ( وخبر عبد اللَّه بن جندب ) عن بعض الصادقين عليه السّلام قال من دخل على أخيه وهو صائم تطوعا فأفطر كان له أجر لنيته وأجر لإدخال السرور عليه وغير ذلك من الاخبار التي يأتي بعضها . ( الثاني ) الظاهر عدم الفرق في استحباب قطع الصوم بين الصوم المستحب وبين الواجب الموسع في زمان يجوز قطعه كقضاء شهر رمضان قبل الزوال فيما لم يصر مضيقا بمجيء الرمضان المستقبل وكالواجب غير المعين فيما إذا وجب كذلك بالإجارة